الشيخ محمد باقر الإيرواني

234

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

قرضا يجر شيئا فلا يصلح » . 3 - واما جواز اشتراط المقترض دفع الأقل فلعدم ما يدل على المنع من ذلك فيتمسك بأصل البراءة . 4 - واما عدم الفرق بين رجوع الزيادة إلى المقرض أو غيره فلإطلاق صحيحة يعقوب المتقدمة . 5 - واما جواز قبول الزيادة من دون اشتراط فلموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة وغيرها . 6 - واما استحباب دفع الزيادة إذا لم يكن مع الاشتراط فلأنها نوع من مقابلة الاحسان بالاحسان ، بل ذلك هو الفضل المندوب إليه ، ففي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « . . . ان أبي عليه السّلام كان يستقرض الدراهم الفسولة فيدخل عليها الدراهم الجياد الجلال فيقول : يا بني ردها على الذي استقرضتها منه فأقول : يا أبه ان دراهمه كانت فسولة وهذه أجود منها فيقول : يا بني ان هذا هو الفضل فاعطه إيّاها » « 1 » . 7 - واما القول بعدم جواز الاقراض بشرط ايجار الدار أو بيعها بالأقل فلانه مصداق لقوله عليه السّلام في صحيحة يعقوب المتقدّمة : « لا يصلح إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح » . واما جواز الايجار أو البيع بالأقل بشرط القرض فلانه ليس

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 478 الباب 12 من أبواب الصرف الحديث 7 . والفسولة من الفسل وهو الرديء من كل شيء . وقوله عليه السّلام : « ان هذا هو الفضل » يحتمل كونه إشارة إلى قوله تعالى : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ البقرة 237 .